الذهبي
180
سير أعلام النبلاء
شجاعا مقداما ، أول مشاهده بئر معونة ( 1 ) . ابن حميد : حدثنا سلمة ، حدثنا ابن إسحاق ، عن عيسى بن معمر ، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء الخزاعي ، عن أبيه ، قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم بمال إلى أبي سفيان يفرقه في فقراء قريش ، وهم مشركون يتألفهم ( فقال لي : التمس صاحبا ، فلقيت عمرو بن أمية الضمري ، فقال : أنا أخرج معك ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لي دونه : " يا علقمة إذا بلغت بني ضمرة ، فكن من أخيك على حذر ، فإني قد سمعت قول القائل : " أخوك البكري ولا تأمنه " فخرجنا حتى إذا جئنا الأبواء وهي بلاد بني ضمرة ، قال عمرو بن أمية : إني أريد أن آتي بعض قومي ها هنا لحاجة لي ، قلت : لا عليك ، فلما ولى ، ضربت بعيري وذكرت ما أوصاني به النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو والله قد طلع بنفر منهم معه ، معهم القسي والنبل ، فلما رأيتهم ، ضربت بعيري ، فلما رآني ، قد فت القوم ، أدركني ، فقال : جئت قومي ، وكانت لي إليهم حاجة ، فقلت : أجل ، فلما قدمت مكة ، دفعت المال إلى أبي سفيان ) فجعل أبو سفيان يقول : من رأى أبر من هذا وأوصل ، إنا نجاهده ونطلب دمه ، وهو يبعث إلينا بالصلات ( 2 ) . حاتم بن إسماعيل : عن يعقوب ، عن جعفر بن عمرو بن أمية ، قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية إلى النجاشي ، فوجد لهم بابا صغيرا يدخلون
--> ( 1 ) ابن سعد 4 / 248 . ( 2 ) إسناده ضعيف لتدليس ابن إسحاق ، ولين عيسى بن معمر ، وجهالة عبد الله بن علقمة . أخرجه ابن عساكر 13 / 200 آ ، ب ، وما بين حاصرتين منه ولابد منها فإنها هي التي تبين أن هذا الحديث له صلة بالمترجم ، وأورده الحافظ في " الإصابة " 2 / 505 في ترجمة علقمة بن الفغواء ، ونسبه إلى عمر بن شبة والبغوي ، وهو عند أبي داود ( 4861 ) في الأدب : باب في الحذر من طريق ابن إسحاق ، لكن قال : عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء ، عن أبيه . وفي " التقريب " عبد الله بن عمرو بن الفغواء ، وقيل : عبد الله بن علقمة بن الفغواء . وقوله : " أخوك البكري ولا تأمنه " مثل مشهور للعرب .